علوم

لماذا نحلم؟ أبرز النظريات العلمية عن الأحلام

📷 Polina ⠀ · Pexels

✦ أهم النقاط

  • معظم الأحلام الحيّة تحدث في مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM).
  • لا توجد نظرية واحدة مؤكدة؛ الأرجح أن للأحلام أكثر من وظيفة.
  • أبرز النظريات: تثبيت الذاكرة، ومعالجة المشاعر، ومحاكاة التهديد.
  • الإنسان يحلم نحو 4–6 مرات كل ليلة حتى لو لم يتذكر ذلك.

يقضي الإنسان في المتوسط نحو ست سنوات من حياته وهو يحلم، ومع ذلك يظل سؤال "لماذا نحلم؟" من أكثر الأسئلة إثارة وعدم حسم في علم الأعصاب. لا يملك العلماء إجابة نهائية واحدة، لكنهم راكموا نظريات قوية تفسّر أجزاءً مختلفة من اللغز.

متى نحلم؟ رحلة في مراحل النوم

ينقسم النوم إلى دورات تتكرر كل 90 دقيقة تقريبًا، وتتضمن كل دورة مراحل نوم عميق ثم مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM). في هذه المرحلة يصبح نشاط الدماغ قريبًا من نشاط اليقظة، بينما تُشلّ العضلات مؤقتًا. معظم الأحلام الحيّة والمُتذكَّرة تقع في مرحلة REM، رغم أن أحلامًا أقل وضوحًا تحدث أيضًا في مراحل أخرى.

مخطّط الميزانية الشخصية

خطّط دخلك ومصروفاتك واعرف نسبة ادّخارك — برسوم حيّة.

اعرف أكثر · $9

النظرية الأولى: تثبيت الذاكرة

ترى هذه النظرية أن الدماغ يستغل النوم لفرز خبرات اليوم: يعزّز ما يستحق الحفظ، ويهمل ما لا يفيد. تشير تجارب على البشر والحيوانات إلى أن مناطق الذاكرة (مثل الحُصين) تعيد تشغيل أنماط النشاط نفسها أثناء النوم، وكأن الدماغ "يتدرّب" على ما تعلّمه. الأحلام قد تكون انعكاسًا جانبيًا لعملية إعادة التنظيم هذه.

النظرية الثانية: معالجة المشاعر

يرى باحثون أن الأحلام تعمل كـ"علاج ليلي": تعيد تشغيل التجارب المشحونة عاطفيًا في بيئة آمنة كيميائيًا، إذ تنخفض مستويات بعض هرمونات التوتر أثناء REM. هذا قد يفسّر لماذا نحلم كثيرًا بما يقلقنا، وكيف نستيقظ أحيانًا أقل حدّة تجاه موقف مؤلم بعد ليلة نوم.

النظرية الثالثة: محاكاة التهديد

تقترح "نظرية محاكاة التهديد" أن الحلم تطوّر كملعب افتراضي آمن نتدرّب فيه على مواجهة الأخطار: المطاردة، السقوط، الضياع. من يتدرّب ذهنيًا على الخطر قد يستجيب أفضل في الواقع. وثمة امتداد أحدث هو "نظرية محاكاة المواقف الاجتماعية"، التي ترى أننا نتمرّن أيضًا على التفاعلات البشرية.

النظرية الوظيفة المفترضة أبرز دليل داعم
تثبيت الذاكرة ترسيخ التعلّم وفرز المعلومات إعادة تشغيل أنماط الحُصين أثناء النوم
معالجة المشاعر تهدئة الذكريات المشحونة انخفاض هرمونات التوتر في REM
محاكاة التهديد التدرّب على مواجهة الأخطار شيوع أحلام الخطر والمطاردة
نشاط عصبي عشوائي تفسير الدماغ لإشارات تلقائية نشاط جذع الدماغ أثناء REM

ماذا نعرف وماذا لا نعرف؟

المؤكّد أن الأحلام حقيقية وقابلة للقياس، وأنها مرتبطة بنشاط دماغي منظّم لا بفوضى محضة. لكن يبقى مجهولًا: هل للحلم غاية محددة أم أنه أثر جانبي لعمليات أخرى؟ ولماذا ننسى معظم أحلامنا؟ الأرجح، بحسب توجه علمي متنامٍ، أن الأحلام تخدم أكثر من وظيفة في آنٍ واحد.

نصائح عملية لمن يريد تذكّر أحلامه

من يرغب في تذكّر أحلامه يمكنه الاستيقاظ بهدوء دون منبّه صاخب، وتدوين ما يتذكّره فورًا، والحصول على نوم كافٍ لأن مراحل REM الأطول تأتي في النصف الثاني من الليل. تذكّر أن قلة تذكّر الأحلام أمر طبيعي تمامًا ولا يعني أنك لا تحلم.

م
فريق تحرير معرفة

فريق تحرير مستقل يبحث في مصادر موثوقة ويراجع كل مقال قبل النشر لضمان الدقة والوضوح. المحتوى لأغراض تعليمية عامة.

سياسة التحرير ←