علوم

أطوار القمر: لماذا يتغير شكله عبر 29.5 يومًا

📷 Jay Brand · Pexels

✦ أهم النقاط

  • القمر لا يُصدر ضوءًا، بل يعكس ضوء الشمس، ونحن نرى الجزء المضاء منه فقط.
  • تكتمل دورة الأطوار كل 29.5 يومًا تقريبًا (الشهر القمري السنودي).
  • هناك 8 أطوار رئيسية تبدأ بالمحاق وتنتهي بالهلال المتناقص.
  • القمر المتزايد يكبر نحو البدر، والمتناقص يصغر نحو المحاق.

ارفع نظرك إلى السماء ليلة بعد ليلة، وستلاحظ أن القمر يبدو وكأنه يغيّر شكله: قرص كامل مضيء، ثم نصف قرص، ثم خيط رفيع، ثم يختفي تمامًا. لكن القمر لا يتغير إطلاقًا؛ إنه كرة صخرية ثابتة الحجم يبلغ قطرها نحو 3,474 كيلومترًا وتبعد عنا في المتوسط 384,400 كيلومترًا. ما يتغير حقًا هو مقدار الجزء المضاء الذي نستطيع رؤيته منه، وهذا ما نسميه أطوار القمر.

لماذا يتغير شكل القمر؟

القمر جسم معتم لا يُنتج ضوءًا خاصًا به، بل يعكس ضوء الشمس مثل مرآة باهتة (يعكس نحو 12% فقط من الضوء الساقط عليه). الشمس تضيء دائمًا نصف القمر المواجه لها، تمامًا كما تضيء نصف الأرض فيكون نهارًا هناك. لكن بينما يدور القمر حول الأرض، تتغير الزاوية بيننا وبينه وبين الشمس، فنرى أحيانًا كل الجزء المضاء، وأحيانًا جزءًا منه فقط، وأحيانًا لا نرى منه شيئًا.

مخطّط الميزانية الشخصية

خطّط دخلك ومصروفاتك واعرف نسبة ادّخارك — برسوم حيّة.

اعرف أكثر · $9

فعندما يقع القمر بين الأرض والشمس، يكون نصفه المضاء بعيدًا عنا وجانبه المظلم مواجهًا لنا، فلا نراه تقريبًا: هذا هو المحاق. وعندما تكون الأرض بين الشمس والقمر، نرى كامل الوجه المضاء: هذا هو البدر.

الأطوار الثمانية

يقسم الفلكيون الدورة إلى ثمانية أطوار متتابعة، أربعة منها رئيسية (المحاق، التربيع الأول، البدر، التربيع الأخير) وأربعة انتقالية بينها. يوضح الجدول التالي هذه الأطوار وترتيبها:

الطور الوصف نسبة الإضاءة تقريبًا
المحاق القمر بين الأرض والشمس، وجهه المظلم نحونا فلا يكاد يُرى 0%
الهلال المتزايد خيط رفيع مضيء يظهر بعد المحاق ويكبر 1–49%
التربيع الأول يُضاء نصف القرص، والقمر ربع دورته 50%
الأحدب المتزايد أكثر من نصف مضيء ويقترب من الاكتمال 51–99%
البدر الوجه المواجه لنا مضاء بالكامل 100%
الأحدب المتناقص يبدأ الجزء المضاء بالتناقص بعد البدر 99–51%
التربيع الأخير يُضاء النصف الآخر من القرص 50%
الهلال المتناقص خيط رفيع أخير قبل العودة إلى المحاق 49–1%

دورة الـ29.5 يومًا

تستغرق رحلة القمر من محاق إلى المحاق التالي نحو 29.5 يومًا، وتُسمى هذه المدة الشهر القمري السنودي. قد يثير هذا الاستغراب، لأن القمر يكمل دورة كاملة حول الأرض في 27.3 يومًا فقط (الشهر النجمي). الفارق سببه أن الأرض نفسها تتحرك حول الشمس أثناء ذلك، فيحتاج القمر إلى نحو يومين إضافيين ليعود إلى الوضع نفسه بالنسبة للشمس. وعلى هذه الدورة تُبنى التقاويم القمرية والهجرية.

المتزايد مقابل المتناقص

القاعدة بسيطة: القمر «متزايد» (waxing) عندما ينمو جزؤه المضاء ليلة بعد ليلة متجهًا نحو البدر، و«متناقص» (waning) عندما يتقلص متجهًا نحو المحاق. في نصف الكرة الشمالي، يُضاء الجانب الأيمن من القمر أثناء التزايد والجانب الأيسر أثناء التناقص؛ ولذلك يقول البعض إن الهلال الذي يشبه القوس المفتوح نحو اليسار هو هلال بداية الشهر.

جرّب أن تراقب القمر كل ليلة لمدة شهر وترسمه في دفتر صغير. سترى بعينك قصة الأطوار كاملة تتكرر أمامك: من خيط رفيع خجول، إلى قرص فضي كامل يضيء الليل، ثم عودة تدريجية إلى الظلام—دورة كونية دقيقة تكررت مليارات المرات منذ تشكّل القمر.

م
فريق تحرير معرفة

فريق تحرير مستقل يبحث في مصادر موثوقة ويراجع كل مقال قبل النشر لضمان الدقة والوضوح. المحتوى لأغراض تعليمية عامة.

سياسة التحرير ←